السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
324
خير الدنيا وخير الآخرة
الصبر عن التشفّي والانتقام 998 - وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ « 1 » وَلَئِن صَبَرْتُمْ « 2 » لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ « 3 » « 126 » ( النحل ) . 999 - عن الحسين بن حمزة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لمّا رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما صنع بحمزة بن عبد المطّلب . قال : اللّهمّ لك الحمد وإليك المشتكى . وأنت المستعان على ما أرى . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : لئن ظفرت لأمثلنّ . ولأمثلنّ . قال عليه السلام : فأنزل اللَّه تعالى : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ . قال عليه السلام : فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أصبر أصبر ( تفسير العيّاشي رحمه الله ج 3 ص 29 ) .
--> ( 1 ) - معناه : وإن أردتم معاقبة غيركم على وجه المجازات والمكافأة . فعاقبوا بقدر ما عوقبتم به . ولا تزيدوا عليه . إنّ المشركين لمّا مثّلوا بقتلى أحد وبحمزة ابن عبد المطّلب - فشقّوا بطنه . وأخذت هند بنت عتبه كبده فجعلت تلوكه . وجدعوا أنفه واذنه وقطعوا مذاكيره - . قال المسلمون : لئن أمكننا اللَّه منهم ل نمثّلنّ بالأحياء . فضلًا عن الأموات . فنزلت الآية . وقيل : إنّ الآية عامّة في كلّ ظلم . ك غصب أو نحوه . فإنّما يجازي بمثل ما عمل ( مجمع البيان ج 6 ص 605 ) . ( 2 ) - أي : تركتم المكافأة والقصاص . وجرعتم مرارته ( مجمع البيان ج 6 ص 605 ) . ( 3 ) - معناه : الصبر خير وأنفع للصابرين لما فيه من جزيل الثواب ( مجمع البيان ج 6 ص 606 ) .